كتب: عبد الرحمن سيد
ارتفعت حصيلة الهجوم الانتحاري المدمر
الذي استهدف نقطة للشرطة في إقليم خيبر بختونخوا، شمال غرب باكستان، فجر اليوم الأحد،
إلى 12 قتيلًا من رجال الشرطة وإصابة 8 آخرين، وسط مشاهد من الدمار والفوضى.
انتحاري يدمر نقطة تفتيش في خيبر
بختونخوا
وأوضحت الشرطة الباكستانية أن الهجوم
وقع ليلة السبت في منطقة بانو القريبة من الحدود الأفغانية، عندما فجر انتحاري سيارة
محملة بكميات هائلة من المتفجرات بالقرب من نقطة التفتيش، ما تسبب في انهيار المبنى
بالكامل وسقوط عشرات تحت الأنقاض.
ووفق المصادر، اندلعت اشتباكات عنيفة
مباشرة بعد التفجير بين المسلحين وقوات الأمن، واستمرت لأكثر من ساعتين، استخدم خلالها
المهاجمون أسلحة رشاشة وطائرات مسيّرة، ما زاد من حجم الدمار والخطر على المدنيين والشرطة
على حد سواء.
وقال مسؤول في إدارة الطوارئ إن
حالة استنفار قصوى أعلنت في جميع مستشفيات المنطقة، وتم نقل الجرحى إلى وحدات العناية
المركزة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى بسبب خطورة إصابات بعض المصابين.
وأفادت صحيفة "دون" الباكستانية بأن الهجوم، وفق التقارير الأولية، نفذه مسلحون ينتمون إلى شبكة الخوارج المحظورة، مستهدفين نقطة تفتيش شرطة فاتح خيل في بانو، وهو ما أدى إلى دمار كامل للنقطة واحتجاز بعض رجال الشرطة تحت الأنقاض.
وأدى الانفجار إلى تدمير المنازل
والمنشآت المدنية المجاورة، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها لكشف المزيد من الضحايا
المحتملين تحت الركام. وأكد شهود عيان أن أسطح عدة منازل انهارت بفعل قوة الانفجار،
ما أضاف أبعادًا جديدة لحجم الكارثة.
وذكرت مصادر الشرطة أنه تم انتشال
جثث عشرة من أفراد الشرطة ونقلها إلى مستشفى المقاطعة في بانو، إلا أن العدد الإجمالي
للضحايا لم يُؤكد بعد رسميًا.
ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم
حتى الآن، إلا أن مراقبين رجحوا أن تكون طالبان باكستان أو جماعات متحالفة معها وراء
العملية، في ظل تصاعد الهجمات على قوات الأمن في المنطقة الحدودية خلال الأسابيع الأخيرة.
وتواصل القوات الباكستانية منذ سنوات
عمليات أمنية واسعة ضد الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية والجبلية شمال غربي البلاد،
التي تشن بين الحين والآخر هجمات تستهدف الشرطة والمدنيين، في تحدٍ مستمر للجهود الأمنية
الرامية لضمان الاستقرار في المنطقة.
